مشاريع مربحة

بعد السيناريست، المخرج مصطفى فاكر يقاضي المنتج سعيد مرنيش أوطالب

المخرج مصطفى فاكر يقاضي المنتج سعيد مرنيش أوطالب

 الإثراء بلا سبب؟ واجري طوالك…
سنة 2016 حصل سيناريو الفيلم السينمائي الروائي الطويل (التُّوفري) الذي كتبه عبد الباسط الخضري وخالد الخضري على مبلغ ثلاثة ملايين وأربعين ألف درهما (3.40.000.00) كدعم من المركز السينمائي المغربي عبر لجنة الدعم السينمائي المغربي وتكفل بإخراجه السيد مصطفى فاكر. هذا المبلغ الذي ذهب مباشرة إلى شركة الإنتاج المتقدمة بطلب الدعم: “مزودا فيزيون” بالدارالبيضاء. Mzouda Vision لمالكها ومديرها سعيد مرنيش أوطالب.
وبعد حوالي سنتين ونصف (27 شهرا) من تصوير الفيلم بتارودانت في نوفمبر 2017، لم يتوصل كاتبا السيناريو ولا المخرج كما عدد من التقنيين والفنيين الذين اشتغلوا فيه بأجورهم ولحد الآن..!!؟؟ لسبب صرّح به المنتج وهو أنه “ما غاديش يخلّص” كل من اشتكاه للمركز السينمائي أو للمحاكم مُقْسِما على ذلك بالله العلي العظيم، والرجل يُصَلي وأثر السجود موشوم على جبينه:
“هادوك اللي شكاوني للمركز السينمائي أو دعاوني للمحكمة، والله لا خداوا ريال”
صرح لي بهذا حرفيا قبل أن أشتكيه.. وحين فعلت قال لي: اجري طوالك”…
ولأنه – وعلى حد إقراره أيضا – لا يخاف لا من المركز السينمائي ولا من القضاء المغربيين، بل الوحيد الذي يخافه هو الله، فقد بر بقَسَمه لأن الرَّجُل، كما أسلفت (يصلِّي) ويعرف ما أحل الله وما حرمه ومنه عدم أكل مال الغير !! وبالفعل فكل من ذكر لم يتوصل ولا بدرهم واحد أو بجزء منه من مجموع ما جناه المنتج من عرق جبينهم وهو:
ثلاث دفعات من مبلغ الدعم وهو: 85 مليون سنتيما× 3 = 255 مليون سنتيما
زائد 104 مليون سنتيما مقابل بيع حق بث الفيلم على القناة الأولى ليصبح المجموع الذي جادت به السينما على هذا الرجل الوَرِع الذي كان ولا يزال يقسم أنه لن يأكل مسلما في رزقه هو:
359 مليون سنتيما (ثلاثة ملايين درهما وخمسمائة وتسعين ألف درهما) فقط
فمن أين سيدفع أجور العاملين معه خصوصا أهم عناصر الفيلم: السيناريست والمخرج ؟ وهذا ما يسمى في عرف القانون ب “الإثراء بلا سبب”.
2 – فيلم لم يعرض وأموال تمطر منتجه !؟
حين تبث سوء نية المنتج واستحواذه على مال الدولة ومال الغير، قام عدد من المتضررين المسلوبة حقوقهم المالية من طرفه – وبعد سيل من الشكايات المرفوعة للمركز السينمائي المغربي – برفع دعاوى قضائية وهم السيدات والسادة: الممثلة نجاة خيرالله، السيناريست خالد الخضري أصالة عن نفسه ونيابة عن أخيه عبد الباسط الخضري، ثريا العباسي و زبيدة شوقي (الماكياج) ثم كِبير سميح (تقني كهرباء). بينما لم يبادر المخرج إلى الاشتكاء لا للمركز ولا للقضاء بدعوى أن سعيد وعده أنه سيناوله أجره حين يتسلم الشطر التالي من منحة الدعم. وفعلا تسلم الشطر الأول.. ثم الثاني.. ثم الثالث.. ثم ثمن بيع الفيلم للتلفزيون (104 مليون سنتيما). هذا المبلغ الذي أقسم عليه بأغلظ الإيمان أن منه سيدفع أجرَيْ كتابة السناريو والإخراج. وحين لم يفعل، ثارت ثائرة المخرج فلجأ مباشرة إلى القضاء برفع دعوى ضد المنتج سعيد مرنيش أوطالب الذي استحوذ على فيلم بكامله لم يعرض في القاعات السينمائية ولا عَبَر إلى المهرجان الوطني للفيلم بطنجة ولا لأي مهرجان !! وهذا شيء لا يعنيه، فالذي يعنيه هو التكسب من ورائه على حساب الدولة أو على حساب الآخرين، فالأمر سيان.. وهذا نموذج حي لبعض المرتزقة الذين يسيئون للسينما المغربية، باسم الإنتاج، ويعودون بها إلى عصور الانحطاط.
3 – مصاريف (إضافية) تطحن اليابس والأخضر !
بعد عدة محاولات حبية مع المنتج، وبعد ارتفاع وتيرة شكايات المتضررين إلى المركز السينمائي المغربي، استدعاه هذا الأخير في صيف 2018 وجعله يمضي التزاما على أنه سيدفع أجور المتضررين بعد توصله بالشطر الثالث من منحة الدعم. وفي28 دجنبر 2018 توصل فعلا بهذا الشطر (85 مليون سنتيما) لكنه وبرّا بقسمه، لم يُسلِّم المشتكين “سنتيما” واحدا، مما ضاعف حدة الاحتجاج من طرف المتضررين، إلى درجة جعلت المشتكي السينارسيت خالد الخضري يُدخل المركز السينمائي المغربي كطرف في الدعوى. كما واجه مدير المركز نفسه صارم الفاسي الفهري علنيا، في الندوة الصحفية التي نظمها هذا الأخير في متم الدورة 20 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة في مارس 2019متهما إدارته بالتهاون في اتخاذ الإجراءات الزجرية في حق المنتجين الذين ينهبون مال الدولة ولا يأدون التزاماتهم المادية تجاه كل الذين يشتغلون معهم فيسيئون للسينما المغربية. مما حذا بالمركز إلى بعث رسالة استفسارية للمنتج يذكره فيها بالالتزام الذي وقعه ووعد فيه بأداء أجور المشتكين حين توصله بالشطر الثالث ولم يَفِ بالتزامه؟.
فرد سعيد مرنيش أوطالب برسالة يقر فيها بالتزامه المذكور، إلا أن التكلفة الإنتاجية لبعض المصاريف الإضافية للمونتاج والحملة الدعائية للعرض ما قبل الأول للفيلم، جعلته يفي فقط ببعض الالتزامات دون أخرى. وفي هذه (الأخرى) طبعا توجد حقوق الذين أقسم ضدهم أنهم لن ينالوا منه درهما واحدا ما داموا قد اشتكوه. بل حتى المخرج “مسْكين مشى فيها” فالتهمت رزقه تلك “المصاريف الإضافية” رغم أنه لم يكن قد اشتكاه ولا قاضاه حتى تلك الساعة !
لكن المنتج تدارك الموقف في ذات الرسالة ليعد المركز بأنه سيؤدي كل ما بذمته للجميع حين توصله بالشطر الرابع من منحة الدعم؟ طبعا لم يُقنع هذا الجواب مدير المركز السينمائي ولم تنطل عليه نفس حيلة الشطر الثالث، بل شعر أن سعيد مرنيش نصب عليه هو الآخر – حسب تصريح شخصي من السيد صارم نفسه بعدم وفائه بالتزامه اتجاهه وليس اتجاه المشتكين – فاتخذ ضده القرارين التاليين: – أولا تسجيل المنتج سعيد مرنيش أوطالب وشركته “مزودا فيزيون” في اللائحة السوداء بحيث لن يستفيد من أي دعم متى تقدم بطلبه – وثانيا عدم تمكينه من الشطر الرابع من منحة الدعم ما لم يؤد للمتضررين أجورهم.
إجراء قانوني سليم لكنه لا يفيد المتضررين في شيء. لذا تابع ويتابع هؤلاء مسطرة التقاضي التي لجأ إليها مؤخرا المخرج السيد مصطفى فاكر. وفي انتظار أن تقول المحكمة كلمتها الحاسمة في الموضوع، تبقى حقوقهم مسلوبة ويبقى المستفيد الوحيد من سيناريو وفيلم (التوفري) هو منتجه سعيد مرنيش أوطالب الذي لا يزال وسيضل بارّا بٌقسمه في عدم تمكينهم من أي درهم ما داموا قد اشتكوه أو قاضوه، فهو لا يمكن أن يحنث بيمينه لأنه… (يصلي) !!؟؟
* ملحوظة:

أجر كاتبَيْ السيناريو الذي يدينان به للمنتج هو: 160.000 درهما (16 مليون سنتيما.. يعني 8 ملايين سنتيما لكل واحد منهما.. ما يعادل تقريبا نسبة 4,5%- أربعة ونصف في المائة لهما معا – أي إتنان وربع لكل واحد) من مجموع الدعم الذي توصل به المنتج وهو 359 مليون سنتيما. ورغم ذلك لم ينالا ولا درهما واحدا؟ بل إن السيناريست خالد الخضري دفع من حسابه الخاص حوالي 4000 درهما مساهمة في إنتاج تصوير آخر مشهد، كما أدى فيه دورا صغيرا – وبدون مقابل – ليلة 14 نوفمبر 2017.. إضافة إلى اقتنائه لكعكة إنهاء التصوير المكتوب عليها اسم المنتج رغم أن الخضري هو الذي اقتناها على حسابه.. وله من الوثائق والفواتير والصور ما يثبت ذلك…

خالد الخضري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى