أبرز الأخبار

هدية ملغومة تنتظر رجال ونساء التعليم مع مطلع العام الجديد

اسرة التعليم تتطلع الى غد آفضل

أقرت مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين زيادة في اقتطاعات منخرطيها ، وهي بذلك تهديهم هدية ملغومة ، تقلص راتبهم الشهري الذي اقتطع منه صندوق التقاعد ما قدم من زيادة خلال ولاية حكومة عباس الفاسي التي تزامنت والربيع العربي .
اقتطاع اليوم والأكبر من نوعه في تاريخ المؤسسة ، يأتي بمبرر انجاز أوراشها الكبرى والمسطرة بالبرنامج العشري 2018-2028 والمقدمة بين يدي صاحب الجلالة أيده الله بتاريخ 17 شتنبر 2018 .
الاقتطاعات الجديدة لا تتماشى والقدرة الشرائية المنخرطين والمنخرطات ، وما يقدم لهم ولهن من خدمات … فما سيد من منتجعات سياحية لا تستفيد منه الأطر التربوية بمبرر الحجوزات المنفتحة على كل القطاعات ، إذ المنخرط حينما يتقدم بحجز خلال عطله ، يقابل بأن كل الغرف محجوزة مسبقا أما القطار فالكل يعرف مدى وحجم استفادة المنخرطين من خدمة النقل ، وكذا مهزلة برنامج نافذة بنسختيه ، وغيرها من التدخلات التي لا تساير كتلة الاقتطاعات .
مرة أخرى تلجأ المؤسسة لجيوب المنخرطين ، وتبحث عن الحلقة الأضعف ، والحلول السهلة أو لعلها لا تمتلك الرؤية الإستشرافية بتوقيعها لبرنامج أمام جلالة الملك دون أن تتوفر على اعتماداته المالية ، وربما نهبت هذه الاعتمادات فلجأت لمثل القرار الدعم الحقيقي الذي ينتظره رجال ونساء التربية ,تعميم منحة التعليم العالي للأبناء ، وقروض استهلاكية بدون فوائد ، واستفادة رجال ونساء التربية وحدهم من المنتجعات السياحية ، وبأثمنة تفضيلية ، فضلا عن تجويد خدمات برنامج نافذة ، وإبرام الاتفاقيات مع المصحات الخاصة بكل المدن على غرار ما تم مع مستشفى زايد .. والنظر بعين الرحمة المنخرطين الغارقين عزلة بأعالي الجبال ، وخلف الكثبان الرملية الموحشة .
هدية 2022 تمت دون استشارة المنخرطين ، وكأن الراتب راتبهم ، يقتطعون ما يشاؤون ، تتخذ القرارات كيفما كانت وتنفذ ، وما على المنخرط سوى السمع والطاعة والامتثال لقرار الأقلية . فهل ستنتهي هذه الاقتطاعات مع نهاية البرنامج العشري ، أم أنها ستستمر وستسترسل في الزمان إلى أن يرث الله الارض ومن عليها ، تغني وتسمن جيوب البعض ، وتزيد بعضا تأزما … أسئلة وأخرى ستبقى تراود أجيالا عقدوا الأمل على مؤسسة سترفعهم للأعلى ، وتخفف من حجم معاناتهم ، فإذا بها تهديهم هدية ملغومة مع مطلع عام جديد ، فصدق الشاعر حين قال :
عيد بأي حال عدت يا عيد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى